يذكر تقرير لمركز ميمري أن حركة احتجاج رقمية جديدة، تحمل اسم GenZ002 وترتبط بشباب الجيل زد (جين زي) المصري، ظهرت قبيل ذكرى ثورة 25 يناير 2011، وتعلن صراحة سعيها لإسقاط نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مع حصولها على دعم واضح من جماعة الإخوان المسلمين وشبكات إعلامية مقربة منها.
انطلقت الحملة في يناير 2026 عبر منصات التواصل وموقعها الإلكتروني، مع استطلاع رأي يدعو إلى عزل السيسي، مستفيدة من رمزية ذكرى 25 يناير لاستحضار الذاكرة الجمعية للاحتجاجات الشعبية وتوظيفها في سياق سياسي معاصر، وسط أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية متفاقمة في البلاد.
حملة رقمية وخطاب تصعيدي
تركّز الحملة على خطاب حاد يتهم السيسي بالخيانة وتقويض سيادة الدولة والفشل الاقتصادي العميق، وتتهم النظام بإفقار المواطنين وتدمير منظومتي التعليم والصحة ودفع الشباب إلى الهجرة الواسعة. يربط الخطاب بين تدهور الأوضاع المعيشية وبين سياسات اقتصادية يعتبرها مجحفة، كما يحمّله مسؤولية الإضرار بالأمن القومي، سواء عبر صفقات تتعلق بأراضي الدولة أو اتفاقات طاقة مع إسرائيل، إضافة إلى الفشل في معالجة أزمة سد النهضة الإثيوبي وتأثيرها على حصة مصر من مياه النيل.
يجذب الاستطلاع، وفق التقرير، مئات الآلاف خلال فترة قصيرة، ما يمنحه زخمًا رقميًا لافتًا. يربط ناشطو الحملة بين هذا التفاعل وبين حالة الغضب المتراكمة لدى شريحة واسعة من الشباب، ويعرضون التصويت بوصفه خطوة أولى لتصعيد ميداني لاحق مع اقتراب ذكرى الثورة.
سيناريوهات التغيير ورهان الشارع
يخصص التقرير مساحة لعرض كتابات الصحفي المصري المعارض أدهم حسنين، أحد الأصوات الداعمة للحملة عبر “عربي21”. يرى حسنَين أن نظام السيسي يشهد تآكلًا داخليًا، ويرجّح أن يسير التغيير عبر أحد ثلاثة مسارات: تحرك داخلي داخل المؤسسة العسكرية، أو انتفاضة شعبية واسعة نتيجة صدمة اقتصادية جديدة، أو انهيار اقتصادي هادئ يقود إلى تفكك تدريجي للسلطة.
يصف حسنَين استطلاع GenZ002 بأنه تعبير عن قطيعة عميقة بين النظام والجيل الشاب، ويعتبره أداة لكسر حاجز الخوف وإطلاق موجة احتجاجات متدرجة. يلفت إلى أن حجب الموقع داخل مصر بعد ساعات من إطلاقه دفع المشاركين لاستخدام أدوات تجاوز الحجب، ما زاد من التفاعل بدل إخماده، في دلالة على تحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة مواجهة سياسية.
يختتم التقرير بالإشارة إلى أن الحملة تراهن على تراكم الأصوات الرقمية لتحويلها إلى ضغط سياسي وميداني، مع استدعاء رمزية 25 يناير بوصفها “يوم الكرامة”. وبينما يبالغ أنصار الحملة في توقع قرب التغيير، يلفت ميمري إلى أن المشهد يعكس استمرار التوتر بين السلطة والمعارضة في مصر، وانتقال جزء من الصراع إلى المجال الرقمي، حيث يحاول كل طرف توظيفه لترجيح كفته في لحظة سياسية حساسة.
https://www.memri.org/reports/online-campaign-supported-muslim-brotherhood-oust-egyptian-president-al-sisi-has-been

